أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

290

الذخيرة

قَالَ مُحَمَّدٌ وَتَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ من الصَّادِقين وَلَا يسْقط الْحَد عَنْهَا مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ لَهَا عَلَى الْغَصْبِ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ عَلَى الْغَصْبِ لَا يَنْفِي الْوَلَدَ مِنْهُ بِاللِّعَانِ بِخِلَافِ تَصْدِيقِهِ عَلَى الزِّنَا عِنْد ابْن الْقَاسِم لانْتِفَاء التُّهْمَة بتزوجه الْحَدَّ عَلَيْهَا فَصُدِّقَتْ عَلَى قَطْعِ النَّسَبِ وَلَوْ رَجَعَتْ عَنْ إِقْرَارِهَا قَبْلَ الْحَدِّ اسْتَوَى الْمَسْأَلَتَانِ وَتقبل دَعْوَى الْغَصْبِ مِنْ ذَاتِ الزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ فِيمَا ظَهَرَ مَنْ حَمَلٍ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الْإِلْحَاق بِالزَّوْجِ بِخِلَاف الغرية إِلَّا أَن تصح وَتَفْضَحَ نَفْسَهَا ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَنْكَرَ حَمْلَ امْرَأَتِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ مَاتَ لَحِقَهُ لِعَدَمِ لِعَانِهِ وَلَهَا الصَّدَاقُ لِأَنَّ الْمَوْتَ يكمله وَلَا يُلَاعن لِأَنَّ سَبَبَ لِعَانِهَا لِعَانُهُ وَلَمْ يُوجَدْ وَتَرِثُ فِي الْكِتَابِ الْقَائِلُ وَجَدْتُهَا مَعَهُ فِي لِحَافٍ أَوْ تَجَرَّدَتْ لَهُ أَوْ ضَاجَعَتْهُ لَمْ يَلْتَعِنْ وَيُؤَدَّبُ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَتَّى يَصِفَ الْوَطْءَ وَلَمْ يُجْعَلْ هَذَا تَعْرِيضًا بِالْقَذْفِ كَمَا فِي الْأَجْنَبِيِّ لِعُذْرِ الزَّوْجِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ أَوْ أُمُّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ لِقَبُولِ اللِّعَانِ لِلِاسْتِلْحَاقِ وَلَوْ قَذَفَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ اللِّعَانِ